كريم شافعى رئيس مجلس الإدارة: «الإسماعيلية للاستثمار العقارى» بصدد تدشين حزمة أصول فندقية فى منطقة وسط البلد

من خلال إضافة مزيد من المبانى والأصول

كريم شافعى، رئيس مجلس إدارة «الإسماعيلية للاستثمار العقارى»

تتبنى شركة الإسماعيلية للاستثمار العقارى للتوسع بقوة فى منطقة وسط البلد من خلال إضافة مزيد من المبانى والأصول، بخلاف تسريع وتيرة ترميم واستغلال المساحات المملوكة لها.

«المال» أجرت حوارًا موسعًا مع كريم شافعى، رئيس مجلس إدارة «الإسماعيلية للاستثمار العقارى» للحديث عن الموقف الحالى لاستثمارات الشركة، وملامح خطة التوسعات، ورؤيته حول تزايد الاهتمام المحلى والخليجى بالوجود فى منطقة وسط البلد.

فى البداية، قال «شافعى» إن محفظة الإسماعيلية للاستثمار العقارى تُعد اليوم من أكبر المحافظ الخاصة بالمبانى التاريخية فى قلب القاهرة، إذ تمتلك الشركة 25 مبنى تراثيًا بمساحة إجمالية تبلغ نحو 85 ألف متر مربع من المعالم الحضرية التى تمثل تاريخ القاهرة الممتد على أكثر من 150 عامًا.

وتابع بأن الشركة نجحت فى تحويل عدد من هذه المبانى إلى علامات بارزة تعكس رؤيتها، مثل سينما راديو التى أصبحت مركزاً للفعاليات الثقافية، وقنصلية كمساحة عمل مشتركة تدعم ريادة الأعمال والإبداع، ولا فينواز التى تحتضن فندق مزيج بلد إلى جانب مطعم على سطح المبنى تُطل على وسط البلد، كما يضم المبنى مكاتب إدارية، إضافة إلى مشروعات مثل فريدة وليال التى أعيد إحياؤها بروح جديدة.

وأشار إلى أن الشركة تستعد لإطلاق مشروعات قادمة من شأنها أن تضيف بعدًا جديدًا لتجربتها فى وسط البلد، وفى مقدمتها تماراهاوس كوجهة فندقية وثقافية متكاملة يقوم بإدارته شركة Alchemy، وكافيه ريش الذى سيعيد إحياء أحد أبرز المعالم التاريخية للقاهرة.

استراتيجية الشركة تقوم على مضاعفة هذه المحفظة لتصل إلى 50 مبنى بحلول عام 2027، عبر استحواذات جديدة وخطط ترميم متكاملة، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا فى إعادة تشكيل المشهد العمرانى والاقتصادى لوسط البلد.

وحول أبرز المبانى التى نجحت الشركة فى تحويلها إلى أصول تدر عائد فى السوق المصرية، فقد قال إنها منذ تأسيسها عام 2008، نجحت فى إعادة إحياء عدد من المبانى التاريخية فى قلب وسط القاهرة وتحويلها إلى أصول تدر عائد اقتصادى واستثمارى.

من أبرز هذه المشروعات سينما راديو الذى يضم مساحات إدارية، ومحال تجارية، ومرافق ترفيهية، بالإضافة إلى استضافة فعاليات ثقافية، بخلاف مبنى القنصلية الذى جرى توظيفه كمقر إدارى وتجارى حديث للعمل التشاركى.

وانتقل للحديث عن مشروع «تمارا» والذى يمثل إضافة متميزة فى قطاع الضيافة، إلى جانب مبنى «لا فينواز» الذى أعيد استخدامه كفندق بوتيك ذو طابع أثرى نابض بالحياة ومساحات للأنشطة المكتبية والتجارية.

وتمثل هذه المشروعات نموذجًا ناجحًا لتطبيق منهج إعادة الاستخدام التكيفى للمبانى التراثية بما يعزز من القيمة الاقتصادية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار، فضلًا عن دورها فى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يرسخ مكانة وسط البلد كوجهة جاذبة للأعمال والثقافة والسياحة، بحسب الشافعى.

توسعات مطلوبة

وحول وجود مفاوضات لإضافة مزيد من المبانى فى منطقة وسط البلد، فقد أكد ذلك بوجود مفاوضات متقدمة للاستحواذ على مبانٍ جديدة فى وسط البلد، وتأتى هذه الخطوة فى إطار رؤية الشركة الاستراتيجية للتوسع التدريجى والمخطط، بما يعزز من محفظتها ويقربها من هدف الوصول إلى 50 مبنى بحلول عام 2027.

وقال إن جميع عمليات الاستحواذ تتم بعد دراسات فنية وهندسية واقتصادية دقيقة، لضمان أن كل مبنى جديد يساهم فى إثراء النسيج العمرانى ويضيف قيمة استثمارية طويلة الأمد.

وحول حجم الاستثمارات الاجمالية للشركة فى السوق المصرية حتى الان، فقد أكد أن الشركة منذ انطلاقتها وحتى اليوم، استثمرت الإسماعيلية أكثر من 800 مليون جنيه فى أعمال الترميم وإعادة الاستخدام التكيفى للمبانى التاريخية.

ولفت إلى أن هذه الاستثمارات تشمل عمليات الشراء، التوثيق، والترميم المعمارى، وتجهيز المبانى لتصبح مراكز ضيافة أو مساحات تجارية وثقافية.

ورغم أن هذه العمليات تُعد عالية التكلفة، إذ تتراوح تكلفة ترميم المبنى الواحد بين 60 و150 مليون جنيه، فإنها تحقق عوائد اقتصادية مستدامة وتعيد الحياة إلى وسط القاهرة كوجهة حضرية متكاملة، وفقًا للشافعى.

تمويلات أجنبية

وحول وجود مفاوضات للحصول على قروض تنموية أو تجارية فى المرحلة الراهنة، فقد قال إن الشركة حصلت على قرض من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 140 مليون جنيه، يُوجَّه لتجديد عدد من المبانى فى وسط البلد وإعادة توظيفها بما يتماشى مع فكرة إعادة الاستخدام.

ويأتى ذلك ضمن مساعى البنك لدعم مشروعات التنمية العمرانية المستدامة فى مصر، فى الوقت الذى تعمل فيه الإسماعيلية على إحياء قلب القاهرة التاريخى عبر الحفاظ على طابعه المعمارى وتحويله إلى مساحات تجارية متعددة الاستخدامات تخدم متطلبات العصر.

ومع تزايد اهتمام عدة مؤسسات مالية بالتواصل مع الشركة بشأن زيادة رأس المال، تظل الشركة تدرس بشكل دورى أدوات التمويل المختلفة والبديلة لتأمين المرونة اللازمة فى تنفيذ خططها.

وقال إن الشركة خلال عام 2025، تستهدف ضخ نحو 300 مليون جنيه لتطوير 15 ألف متر مربع إضافى من أصولها، مع تركيز خاص على قطاع الضيافة، حيث تستعد لإطلاق فندقين بوتيك جديدين بنهاية عام 2026.

هذه الفنادق، ومنها مشروع «عمارة كافيه ريش»، ستشكل نقلة نوعية فى المشهد السياحى والثقافى لوسط البلد.

أما خطة 2026، فهى تركز على توسيع قاعدة الإيرادات، والوصول بالإيجارات إلى نحو 160 مليون جنيه، مع تسريع وتيرة الاستحواذات لتقريب الشركة من هدفها الاستراتيجى بمضاعفة المحفظة.

الايجار القديم

وحول تطورات قانون الايجار القديم، فقد قال إن الإسماعيلية تتابع عن كثب كل التطورات التشريعية الخاصة بقوانين الإيجار القديم، وترى أنها تفتح مجالًا أكبر لتفعيل قيمة الأصول العقارية غير المستغلة.

تستفيد شركة الإسماعيلية للاستثمار العقارى من التعديلات الأخيرة لقانون الإيجار القديم من خلال إتاحة آليات أكثر مرونة لإدارة الأصول العقارية وتحقيق عوائد اقتصادية عادلة، بما يضمن استدامة عمليات التطوير والحفاظ على المبانى التاريخية.

ومع ذلك، أكد الشافعى التزام الشركة الكامل بعدم إقصاء السكان أو أصحاب الأنشطة التجارية القائمة، بل العمل على التفاهم معهم وفق أسعار السوق العادلة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الطابع العمرانى والتراثى لوسط القاهرة وتعظيم القيمة الاقتصادية للمناطق المطورة.

الاهتمام الخليجى بوسط البلد

وبالحديث عن رؤيتهم لتزايد اهتمام الشركات الخليجية والمصرية بالمشاركة فى تنمية وتطوير منطقة وسط البلد، فقد قال إن الشركة تعتبر ذلك يعكس إدراكًا جماعيًا للقيمة غير المستغلة لوسط البلد، فالمنطقة تمثل أحد أكبر الفرص العقارية فى مصر، تجمع بين الموقع المركزى، والإرث المعمارى، والبنية التحتية القابلة للتطوير.

ومن خلال الشراكات مع مستثمرين محليين وإقليميين، يمكن توفير رأس المال المطلوب لتنفيذ عمليات ترميم واسعة النطاق تحتاج استثمارات تُقدّر بـ15 إلى 20 مليار جنيه على مستوى المنطقة ككل.

وخلال الأيام القليلة الماضية، حصدت «الإسماعيلية للاستثمار العقارى» جائزة أفضل ممارسات الحفاظ على التراث المعمارى والعمرانى فى مصر لعام 2025، وهى جائزة وطنية رفيعة ترعاها وزارة الثقافة، بقيادة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبإشراف من جهاز التنسيق الحضارى، برئاسة المهندس محمد أبوسعدة.

وفازت الشركة بهذه الجائزة الرفيعة تقديرًا لإسهاماتها المتميزة فى إحياء التراث المعمارى والحضارى الفريد بمنطقة وسط القاهرة، إذ عملت لأكثر من 15 عامًا على شراء وترميم وإدارة مبانٍ تراثية شهيرة، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات الحكومية المختصة، ووفقًا لقوانين الحفاظ على التراث والمعايير الهندسية وضوابط التخطيط العمرانى المعمول بها.

وخلال هذه الفترة الزمنية وحتى اليوم، نجحت «الإسماعيلية للاستثمار العقارى» فى ترميم أكثر من 25 مبنى تراثيًا عالى القيمة فى قلب القاهرة التاريخية، بعد توثيق دقيق لحالة كل مبنى، وبالتعاون مع مقاولين معتمدين فى صيانة وترميم المبانى والأعمال التراثية.

كما قامت الشركة بإعادة دمج واستخدام هذه العقارات بعد ترميمها وإعادتها لرونقها فى أنشطة تجارية وثقافية متنوعة، مما يعزز مكانة المنطقة كمركز سياحى وثقافى واستثمارى بارز.

يُشار إلى أن «الإسماعيلية للاستثمار العقارى» تعد شركة مصرية %100، وتتمتع بهيكل تنظيمى وطاقم إدارى مصرى بالكامل، وتستند أعمالها لفهم عميق لتاريخ وسط القاهرة ومجتمعه ونسيجه وخصائصه العمرانية والمعمارية الفريدة.

ولا يقتصر دور الشركة على الترميم المادى للمبانى فقط، بل يمتد ليشمل إعادة توظيف بعضها فى مشروعات ضيافة راقية تراعى الطابع المعمارى المميز لكل مبنى.

اهتمام متزايد من مؤسسات للمشاركة فى زيادة رأس المال

قانون الإيجار القديم يفتح مجالًا أكبر لتفعيل قيمة المساحات غير المستغلة

التزام كامل بعدم إقصاء السكان أو أصحاب الأنشطة التجارية القائمة

مضاعفة المحفظة لتصل إلى 50 مبنى بحلول عام 2027 

ضخ أكثر من 800 مليون جنيه منذ 2008